مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
453
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أقرب عرفاً من مجاز المجاورة « 1 » ؟ ولو سلّم فهو لقرينة خارجية ، وهو لا يستلزم الاستعمال مع عدمها « 2 » . وأمّا إرادة الجبهة من الجبين في بعض أخبار السجود فهو منظور فيه « 3 » . ومستند القول الثاني عدّة أمور : 1 - ما ورد من الأخبار البيانية أنّه عليه السلام مسح جبينيه بالتثنية « 4 » ، وفي بعضها بالإفراد « 5 » بعد حمل الجبين على ما يعمّ الجبهة والشامل للجبينين « 6 » . 2 - شيوع إطلاق لفظ ( الجبهة ) على المركّب من الجبينين أيضاً . 3 - كون التيمّم بدلًا من الوضوء ، والبدل في حكم المبدل منه إلّافيما أخرجه الدليل . 4 - لزوم المسح بالكفّين كما دلّت عليه الأخبار ووقع في كلام الأخيار ، وهو يزيد عن الجبهة المنفردة قطعاً . 5 - استصحاب الشغل فإنّه بعد مسح الجبينين تتحقّق البراءة اليقينية وبدونه لا تتحقّق « 7 » . ونوقش الأوّل بعدم الدلالة على الوجوب ؛ إذ ليس فيها إلّاأنّه مسح على جبينيه أو جبينه ، والفعل محتمل للاستحباب ؛ لذا ذكر في بعضها النفض المستحبّ قطعاً . مضافاً إلى عدم التعرّض في هذه الأخبار إلى مسح الجبهة الواجب البتة ويمتنع تركه في مقام البيان ، فلابدّ من كون الجبين مجازاً ؛ إمّا في الجبهة من باب المجاورة أو مع الجبين من باب تسمية الكلّ باسم الجزء ، وحيث لا مرجّح لأحدهما فيدخله الإجمال المسقط للاستدلال « 8 » . وأجيب عنه : بأنّ ظهور الأخبار البيانية
--> ( 1 ) مستمسك العروة 4 : 407 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 411 . فقه الصادق 3 : 144 . ( 3 ) مصباح الفقيه 6 : 296 . ( 4 ) الفقيه 1 : 104 ، ح 213 . الوسائل 3 : 360 ، ب 11 منالتيمم ، ح 8 ، مع الهامش . ( 5 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 6 . ( 6 ) انظر : المدارك 2 : 222 . الغنائم 1 : 334 . مهذّب الأحكام 4 : 409 . ( 7 ) مصابيح الظلام 4 : 286 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 439 . مهذّب الأحكام 4 : 410 . ( 8 ) مستند الشيعة 3 : 439 .